$17 أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِيرَوَيْهِ , ثنا إِسْحَاقُ , يَعْنِي ابْنَ رَاهَوَيْهِ , أَنْبَأَ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ , حَدَّثَنِي بُجَيْرُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ , عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ السُّلَمِيِّ , حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , سُئِلَ كَيْفَ كَانَ أَوَّلُ شَأْنِكَ ؟ قَالَ : " كَانَتْ حَاضِنَتِي مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ , فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنٌ لَهَا فِي بَهْمٍ لَنَا , وَلَمْ نَحْمِلْ مَعَنَا زَادًا , وَمَكَثَ أَخِي عِنْدَ الْبَهْمِ , فَأَقْبَلَ طَائِرَانِ أَبْيَضَانِ كَأَنَّهُمَا نِسْرَانِ , فَبَطَحَانِي لِلْقَفَا , فَشَقَّا بَطْنِي , ثُمَّ أَخْرَجَا قَلْبِي , فَشَقَّاهُ , فَاسْتَخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَتَيْنِ سَوْدَاوَيْنِ , ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : ائْتِنِي بِمَاءِ ثَلْجٍ , فَغَسَلا جَوْفِي , ثُمَّ قَالَ : ائْتِنِي بِمَاءِ بَرَدٍ , فَغَسَلا بِهِ قَلْبِي , ثُمَّ قَالَ : ائْتِنِي بِالسَّكِينَةِ فَذَرَّهَا فِي قَلْبِي , ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِه : حُصْهُ , فَحَاصَهُ , وَخَتَمَ عَلَيْهِ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ , ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : اجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ , وَاجْعَلْ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِهِ فِي كِفَّةٍ , فَإِذَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَى الأَلْفِ فَوْقِي أُشْفِقُ أَنْ يَخِرَّ عَلَيَّ بَعْضُهُمْ , فَقَالَ : لَوْ أَنَّ أُمَّتَهُ وُزِنَتْ بِهِ لَمَالَ بِهِمْ , ثُمَّ انْطَلَقَا فَتَرَكَانِي وَفَرَقْتُ فَرَقًا شَدِيدًا , فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا أُمَّنَا , يَعْنِي الَّتِي أَرْضَعَتْهُ , فَأَشْفَقَتْ أَنْ يَكُونَ قَدِ الْتُبِسَ بِي , فَرَحَّلَتْ بَعِيرَهَا , فَحَمَلَتْنِي عَلَى الرَّحْلِ , وَرَكِبَتْ خَلْفِي , ثُمَّ انْطَلَقَا حَتَّى أَتَيْنَا أُمَّنَا , يَعْنِي الَّتِي وَلَدَتْهُ , وَحَدَّثَتْهَا بِالَّذِي لَقِيَتْ , وَقَالَتْ لَهَا : أَدَّيْتُ أَمَانَتِي وَذِمَّتِي فَلَمْ يُرَوِّعْهَا ذَلِكَ , وَقَالَتْ : إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّهُ نُورٌ خَرَجَ مِنِّي , نُورٌ أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ "